السيد اسماعيل الصدر
67
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
تسعة : عن الصغيرِ ، والكبيرِ ، والمجنونِ ، والمسافرِ ، والعبدِ ، والمرأةِ ، والمريضِ ، والأعمى ، ومَنْ كانَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ » « 1 » . ولا يخفى أنّ النظرة الأولى على هذه الرواية يُستفاد منها الوجوب التعييني ؛ لقوله ( ع ) : « فرض الله على الناس . . . » الخبر . وإذا ناقشنا في دلالة معنى الفرض على الوجوب ، فهو هنا يُراد منه ذلك ؛ لأنّه ( ع ) هنا عبّر بعبارةٍ واحدةٍ عن وجوب سائر الصلوات اليوميّة ، ومن البعيد أنْ يُراد من بعضها معنىً ويراد من البعض الآخر معنىً آخر . ولكن عندنا سؤال واحد وهو : أين صلاة الظهر إذن ؟ وبعبارة أخرى : إنّه لا ريب ولا إشكال أنّه في زوال يوم الجمعة قد تجب صلاة الجمعة ، وقد تجب صلاة الظهر ؛ فإنّه لا إشكال في مشروعيّة الظهر للمسافر ومشروعيّة الجمعة للحاضر . إذن فأين الظهر ؟ ولماذا لم يذكر هذه الصلاة ؟ على حين أنّ لسان الرواية غير قابلٍ للتقييد ، بأنْ يُقال : إنّ الله عزّ وجلّ فرض خمساً وثلاثين صلاةً وصلاةً . وسؤال آخر : وهو أنّ هناك طائفةً أخرى قد تكون متواترةً ، ولا إشكال في كونها مستفيضةً ، ومفادها أنّ عدد الركعات في اليوم الواحد إحدى وخمسون « 2 » ، فأين صلاة الجمعة ؟ فإنّه مع صلاة الجمعة يكون العدد
--> ( 1 ) كذا في من لا يحضره الفقيه 409 : 1 ، باب وجوب الجمعة وفضلها ، الحديث 1219 ، وعنه وسائل الشيعة 295 : 7 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 9382 ، ونحوه في الكافي وتهذيب الأحكام مع اختلافٍ يسيرٍ جدّاً . ( 2 ) راجعها في الوسائل 45 : 4 ، الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ، الأحاديث 1 - 29 ( المقرّر ) .